| Home |

خمس رسائل إلى أمي !

أماه لست نزار قباني ، لم اسافر مثله إلى اوروبا ، لأشتاق إلى دمشق ، وأحكي لك في رسائلي الخمس على بنات أوروبا و الهند و السند . أماه خلقك الله أمية ، تسبين حظك لأنك لا تجيدين قراءة المصحف ، لكنك لا تعلمي أنك ستلعني حظك هذا مليون مرة بدل سبك له إن خلقك الله مثلي تقرئين حتى ما بين السطور .. أماه سأكتب لك ، بل سأكتب لإسمك ، لأن الإسم قد يفهم و أنت لا تفهمين ..

أماه سأحكي لك قضية النسب ، التي رفعتها على أمتي . لم أعد أحس بذوباني فيها ، لم أعد أحس إلا بأنني أحشر و أدفع وسطها ، بالغصب يا أمي ، لأدخل في قالب ليس قالبي ، ساقية ينقصها ثور ، لأملا الفراغات ..

أماه سأحكي لك عن رجل فقد عذريته ، شاهدته في التلفاز ترش دماؤه الإسمنت ، ليس في غزة . بل هنا ، حيث تستعمل الهراوة بدل مسيل الدموع .. ليتك تفهمين .

اماه سأحكي لك عن يد تفقد اصبعين ، اصبع مساماته تفوق المليار ، و اخر لا تفوق مساماته العشرين .. انا أماه يد فقدت اصبع الأمة .. و اصبعا يحمل في جلده أهلا .. قررت أن أكرهه منذ سنين .

اماه سأحكي لك عن حب ، فأنا رغم الظلام في قلبي ، نسيت اسدال السيتارة على غرفة ، تسكنها حبيبة .. عاشت فيها ست سنين .. أماه أحس أن الحب ليس من حقي ، و أعلم أن الثيران حيوانات .. هكذا جاء في الدين ..

أماه ، خائف أن أكره بلدي ،  خائف أن أكرهك ، أخاف من حبي لأوروبا .. التي سأكتب لك منها في يوم من الايام .. ليس عن حنيني ، لكن رجاء كي تأتيني .. فلست أعيش أنا في دمشق .. و لا أروروبا أصبحت أردأ من بلاد المسلمين .

  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Twitter
  • Tumblr

14 منَ التعليقَات لـ “خمس رسائل إلى أمي !”

  1. ايمان قال:

    تدوينة رائعة ترسم ملامح شاب عربي يابى تقبل هذا الواقع.لكنها تعبر في نفس الوقت عن النفس البشرية التي لا يرضيها شىء فالناس على اختلاف احوالهم لا تجد منهم من يرضى بواقعه فالامي يسب حظه والمتعلم يلعن واقعه ….

    ملاحظة صغيرة ارجو ان تتقبلها مني :wink:

    تسبين حظك لأنك لا تجيدين قراءة المصحف ، لكنك لا تعلمي أنك -ستلعنيه- بدل سبك له إن خلقك الله مثلي تقرئين حتى ما بين السطور..

    عندما قراتها للوهلة الاولى بدا لي ان هاء ستلعينه تعود على المصحف لذا قررت تنبيهك فربما من الاحسن ان تكتب ستلعنين حظك لتجنب اللبس. :D

  2. يونس قال:

    سليم، لا تجعل من نفسك نفسا تكره البلد، لا عيب اذا هجرت بلدك، لا عيب إذا فقد أعز ما تملك من أجله، لكن العيب أن تكرهه. تفوق وسر إلى الأمام، تجنب الالتفات إلى الخلف…

  3. مجد قال:

    أنا أوافق الأخ يونس فيما يقول ..
    لا تكره بلدك
    مهما يكن .. فالإنسان يحب المكان الذي ولد فيه
    أليس هو المكان الذي قضيت فيه طفولتك ؟
    لعبت مع أقرانك ؟
    ألا تحب بيتكم . . ؟
    ألم تعش أجمل اللحظات مع افراد أسرتك
    الخطأ كل الخطأ أن تكره وطنك وبلدك ..
    الوضع سيء وأوافقك الرأي
    لكن أنا مع من قال :
    “البلد اللي ضاقت عليك حتى لو ضاقت عليك لسه حلوة لسه إيدها حنيّنة والغريب يفضل غريب”
    الوضع صعب في كل مكان
    والله المستعان
    سافر .. هاجر .. جرب .. تغرّب وعش حياتك
    لكن لا تكره بلدك ..
    عموماً أُهنئك كالعادة على تدويناتك الجريئة
    تقبل رأيي الصريح . .
    محبتي ..
    مجد © ;)

  4. أم ليال قال:

    لا أدري إن كانت أوروبا فعلاً أفضل من بلاد المسلمين!!
    أنا لا أوافق وجهة النظر هذه حتى و إن كان هناك كم كبير من اليأس يدفعنا إلى اتخاذها، فبالرغم من كل الحريات و الامتيازات التي تمنحنا إياها، إلا أنها تبقى غربية، و أنت إن جربت الهجرة إليها قد تجد فيها ما تبحث عنه من حريات و آمال و طموحات، و لكنك ستجد فيها أيضاً ما تكرهه، و قد تبحث فيها عن أشياء كانت ملكك في الوطن، و لكنك لم تشعر بقيمتها،،،
    لذا فأنا أوافق الأخ مجد فيما قال، “لا تكره بلدك” فلربما تشتاق إليها يوماً….

    و بالرغم من اختلافي معك في الرأي، إلا أنه لا يسعني إلا الإشادة بتعبيراتك القوية، و أسلوبك المتفرّد، و جرأتك في طرح الموضوع…

  5. أصبحت أحس بالبأس حين أدخل مدونتك يا أخي!!
    الحياة فيها الحلو والمر فلا تكن من الذين يعيشون ليشتكوا للناس بحالهم وكن كالذي أخذ حصة الأسد من هذه الحياة.
    هل تصدق في هذا الصباح فقط تكلمت مع أحد المغتربين الوافدين إلى الجزائر ليقول لي:
    في بلادهم يريدون حلبك كالبقرة فإن كنت حلوبا فمرحبا وإن كنت أكولا فابقى في بلادك.
    وقبل ذهابه قال:
    إعمل في بلادك وما أحظرته يكفيك أحسن من أن تعمل في بلادهم وما أحظرته لا يكفيك لشرب قهوة في مقهى ولا يغرنك قدومهم بسيارات فخمة فما كسبوها حتى وضع نعال أحذية على رؤسهم.

  6. marrokia قال:

    :x
    لا تكن متشائما هكذا
    غير نفسك حتى يتغير الاخرون
    ولا تنتظر حلول الفرج مع الاخرين ، فما حك جلدك غير ظفرك
    ولن ازيد على ما قاله الاخرون :
    لا تكره بلدك
    حتى لا تكره نفسك بعدها
    سلاموووووو

  7. إن حاولت إصلاح شيئا من الواقع أو انخرطت في خدمة المجتمع سيزول عنك كل هذا الظلام وتشرق روحك كل يوم على بلاد تراها في نفسك جنة مهما كان مقدار الظلم الذي ينضح منها..جرب !

  8. سليم
    املأ قلبك حباً باذخاً كحرفك ..
    واسقه في كل يوم دماً جديداً ما نزف إلا لحبه ..

    صدقني أنني أنبهر كثيراً من لغتك
    وباتت لدي قناعة أن الجزائريين يستطيعون ترقيص اللغة على أناملهم ثم لا تسقط ..

    تحية صااااادقة

  9. شيءٌ آخر
    إياك وحب أوربا فهي القذارة ألبست حلة نظيفة ولا زالت قذرة ..!!

    يستبين أمرها بمجرد القرب منها ..

  10. ليس هنالك خيار!
    فأمك أمك ووطنك وطنك وأنت نفسك ذات الوجه الذي بالمرآه

    سيدي فقط عليك التعايش وهذه الحقائق..!

  11. فقط لا تستسلم ..
    فلن تُحبك أروبا أكثر من أمّك!

  12. و تبقى الأم أما و لن يأتي شيئ مكانها و لن يتم استبدالها ؟

  13. احمد قال:

    انطلق .. فليست بلاد العُرب إلا مقابر

  14. هشام قال:

    أبهرتني بكتاباتك يا أخي ….أفكارك جيدة بل ممتازة …لكن لعلي أفتقد فيها جو المرح والمقالب ….
    أعرف انك تكتب عندما تحزن لكن عليك أن تروح عن نفسك ببعض المواضيع الهزلية مثلا …
    إعذرني فهذا مجرد رأي ….واصل إبهارنا …

اكتب تعليقك

:D :) :o :eek: :( :lol: :wink: :arrow: :idea: :?: :!: :evil: :p

|َتَصْمُيم :سلِيمْ |