في مقام المترجي أو الطالب .. لا يهم فالترجي طلب و الطلب الصعب عادة ما ينتهي بالترجي ..
حرريني أمي من سر النظرة و الحضن، كي ينفك سحري بك، فأنا المتيم بنظرتك الصيفية المشرقة في عز الشتاء، هربا من سر تخفينه، أو لأنك في مقام الأم التي عليها بالفطرة أن تُشعر الاِبنَ بالأمان .. دعيني يا حنونة أترك هذا الوطن اللاحنون ..
في عز اللاحنان و ضربك لمن عليك، إلا أن لك غواية خاصة، ربما هو الجبل، أو المقهى المشابه لجدتي، أو أرصفتك الملحقة بمسند افتراضي للظهر، أو كثير من الأشياء التي افترضت كما غيري أنها حلوة فيك، كل هذا يجعلني في عز نفوري منك أفكر للحظة أني سأشتاق إليك .. دعني أتركك منك أيها المتناقض .
الصديقة و الغريبة و الصعبة، انحنِ لي بتضحية الحب قائلة : عرفني على مكانك السحري قبل أن ترحل، ربما ستقولين لي لا تفعل، لكن فور أن تذكري أن أحلامي غير أحلامك، ستقتنعين، لأن النساء دوما أولا، إلا في الأحلام، فالرجل هو من يحقق حلم النساء ..دعيني إذا لأحلامي كي أجهز في ما بعد، لعشاء و فسحة و لتحكي لي مناماتك .. و لربما نسيت هذا الحب الطفل خلف شارع مظلم سأكتشفه هناك .. لكن تبقى نصيحتي هي أن تكتشفي المكان السحري، لأنه من الأسرار، التي ستجعلني أعشق الخيانة بين أحضانك .
سريري البني الدافئ، و كرسي الأسود العميق، كوب قهوتي، و سيجارة الوِحدة، هل سأكون بحاجة إليكم .. عموما ارفعوا عني لعنتكم، كي أجد نفسي بعيدا عنكم هناك، في غرفة جديدة و مقهى جديد و سيجارة مع أصدقاء جدد لا أحس معهم بالوِحدة .
كفاكم كلم اجتذابا لي، وكفاني أنا حبا لكم و تعودا عليكم، و دعوني أرحل كَيْ أَرجع، أَوْ لا أرجع مُستعدا لأن أَعشقكم بطريقة أفضلْ .



