كن سعيد .. الحزن غير مفيد !

13 يناير , 2012

أن تنسى شخصا هجرك ليس بالضرورة أن تفقده من ذاكرتك تماما .. يكفي فقط ألا تلمع عيناك عندما تأتي سيرته و أن تراه يمر بجانبك فتحافظ على مشيتك

مادام القمر يلقي بضوئه على النجوم .. و الشمس بعد كل يوم ممطر تسطع وسط الغيوم .

مادامت الإبتسامة ترتسم على الشفاه .. و الضحكة لا تحتاج إلى عزة أو جاه .

مادام عصفور الكناري قادرا على التغريد في قفص .. و للحب كل يوم آلاف الفرص .

مادمت تقبٌل كل صباح يد أمك .. و حضنها الدافئ ينسيك همك .

مادام طعم الشوكولاطة لا يزال حلوا .. و الله يمطرك مهما فعلت عفوا .

مادام محمود درويش يغني بلا لحن للوطن .. و فيروز بصوتها العذب تملؤ الدنيا بالشجن .

مادمت قادرا على النسيان .. مادمت إنسان .

مادامت الشمس لم تشرق من الغرب .. و مادام أمام العمر أطول درب .

مادمت حيا .. كن سعيد :)

إعتراف غير سري أبدا

11 يناير , 2012

بِما أني كاتب كبير و رأيي الذي لا نقاش فيه في الكتابة هو : الفضيحة المريحة، قررت أن أعترف بمشاعري تجاه شريحة كبيرة في المجتمع الجزائري خصوصا و العربي ككل .

نص الإعتراف :

منذ حوالي أربعة سنوات، أي في آخر سنة لي في المرحلة الثانوية، دخلني – الفيس – و التف حولي شلة من أصحاب الذقون مدعمين إياي بمجموعة من الأشرطة و الكتب الدعوية السلفية -الحلمنجية- المقنعة بصراحة و لا نقاش في ذلك – و إلا لما صارت نصف مساجدنا – بيضا قدام و سودا و ملونة ورا – .. المهم، بعد محاولات دامية منهم صرت ألبس سراويلا قصيرة و – ما نطيحش الهدرة – و شتمت كل فتاة كانت تربطني بها علاقة – و كل علاقاتي بهن كانت محــتـــرمة – بالأب و القمع و طردتهم بعيدا . في خضم إيماني بأن الله يستجيب دعائي و عود الأراك يلمع أسناني – الباهت لونها أساسا نتيجة لنقص في الكالسيوم – صرت لا أستمع للأناشيد ذات الإيقاع، و لا أشاهد مذيعة قناة اليتيمة السافرة رغم أنها – الكلب ما تسخفوش – ، طبعا من حولي كان مصدوما بالنيولوك إلا والدي الذي كان يؤمن بأن – اللحية و القندورة هي طريق ربي .. و طريق ربي بلا هدرة مليح -  أما أنا فلا أبالي و إذا خاطبني الجاهلون قلت سلاما . كنت أملك هاتفا غنيا بالتلاوات النادرة و الأناشيد – دون إيقاع طبعا -، بدلته بهاتف فرد من الشلة المؤمنة، و بالصدفة هااا – شوف حكمة ربٌُنا – كانت خاصية تسجيل المكالمات فيه مفعلة و نظرا لإختلافنا على المبادلة استعدت هاتفي و عليه مكالمات من أهداني نور التوبة – كثر خيره – مع حبيبته و كلها بوس في جنس في – و متى أمسك بتوأمي الحجل النائمين على صدرك – على رأي الشاعر المبتدئ مقارنة بي – محمود درويش – . قمت صباحا و ارتديت سروالا – يدور قبلي في الدورة – من طوله، و قبٌَلت كل قنبلة قابلتها و أنا مقبل في طريقي.

و من وقتها – عفيت – السلفيين عن بكرة أبيهم رغم أني بهذا قد أظلم قلة طيبة مندسة بينهم .. و أيقنت أن من عاشر أصحاب الذقون بضعة أشهر إما أن يصير منهم و إما أن – يسلك راسه منهم – . كرهتهم كرها شديدا بعدما اختلطت بهم و هذا ما يتعارض تماما مع كرهي للبحر الذي لم أسمح له يوما بالتعرف على شخصي الكريم .

بالمناسبة : كل من يحب محمود درويش و يكرهني : أنا أيضا أعشقه و أكرهني و كنت أمزح فقط بنوبة الغرور التي أصابتني في التدوينة . هذا حتى لا تكرهني أكثر فقط :)

بالمناسبة 2 : كل من هو سلفي و  قرأ هذه التدوينة : أنا أكرهك إن لم تكن من القلة المندسة . و إنما الذقون بالنيات .

ثرثرة من تاع زمان ..

7 يناير , 2012

سألتني مغربية جميلة : فين هاذ الغبور ؟ فأجبتها كنت في رحلة بحث عن الحب فلم أجد .. فعدت . قبلها بقليل غردت في تويتر و قلت : أستغرب لعدم رؤية حب شخص ما لي منذ زمان طويل جدا . و في هذه الأثناء أنا أستمع إلى أغنية – مصيبة – لأمازيغ كاتب . أمامي علبتان marlboro و قليل من اللوز و موزة . توقفت عن الذهاب إلى الجيم منذ 5 أشهر و عدت قبل أسبوعين ثم توقفت قبل يومين . توقفت عن الإلتزام بالجامعة منذ عامين فرسبت مرتين، ثم عدت إلى الدراسة هذا العام، فمر الوقت بسرعة و الإمتحانات بعد أسبوع، فلو فيكم أصحاب ذقون – ولو أني متأكد أنهم لا يدخلون أبدا إلى مدونة زنديق مثلي ههههه – فادعوا لي بالنجاح . في مساء هذا اليوم فكرت بإطلاق تحدي – 365 يوم سعادة – لأحاول إسعاد نفسي على مدى عام كامل ثم سرعان ما غيرت التحدي إلى – أسبوع بلا حزن – .. كل واحد يعيش على قده يا عمي هههه . قبل فكرة التحدي بدقائق نشرت تويتة : اليوم هو يوم بلا تدخين .. ترى هل سأنجح ؟ ، و بعد ساعة فشلت – أعلم أن هيبو سيغضب مني لأنه تحمس للفكرة – . أما أنتِ يا من لم تأتِ الليلة فلدي رسالة لكِ : كل البنات استغلتني و – أكلتني لحما و رمتني عظما – و أنت واقفة تشاهدين، دفنت على يدهن مئات المرات قبلك و مرات بعدك و أنت لا تحركين ساكنا .. أنزعج جدا حين أكون معك و أنت تبحثين عن الحب .. ستفشلين في هدفك أراهنك .. فمن اضاع عصفورا في يده يستحيل أن يمسك بآخر فوق الشجرة . دزاير في النهار تلبس العجار و دزاير في الليل تخوف، أخطأت يا أمازيغ على خاطر دزاير مملة في كل وقت، و إلا لما أنا أثرثر الآن . خلال الأسبوعين الأخيرين صرت أشاهد باسم يوسف كثيرا كأنني مصري .. ربما لأنه لا يوجد إعلام جزائري سوى الشروق tv و اليتيمة .. آه آه نسيت دزاير شوب – لمن يريد الإعلان مجانا – هههه . غيرت الأغنية الآن و ها أنا أسمع إلى – بعزيز – ، لا أدري هل هو من الناس الذين باعوا فعلا و يستحق أن نسمي عليه toilettes publiques أم أنه مظلوم  .. ربي يعلم .

و الآن أختم ثرثرتي بـ جملة نشرتها على تويتر، بالمناسبة أتمنى من كل مغرد أن ينشر أفكارا تؤدي إلى السعادة تحت هاشتاق : #sa3ada‏ لأن الأمر يهمني .  و إليكم الجملة : “ذنبان يجثمان على صدري يتسببان في خنقي : ذنب إرتكبتُه في حق الله، و ذنب إرتكبتِه أنتِ في حقي”

تجربة نوع جديد من الكلام

6 يناير , 2012

أغضبت الله كثيرا، فأرسلك أنت عقابي . كنت أظن أنني أقوى من القدر ففتحت لك بابي .. و ها أنا اليوم من حماقتي أكتب لكِ رسالة عتابي، لا ينقصني قهر و تعلمين، لكنك تزيدين كل يوم في عذابي . زدتيني سكرا و ترنحا و جعلتني أهرب منك متمايلا في ذهابي و في إيابي، حملت لواء قضيتك طويلا و أخذت استعدادي .. لأن أكمل المشوار سنينا و في الأخير هجرك كان بقية أتعابي . لا أنكر أبدا أنك عطفت علي بقبلة و حضن و سهر ليال .. لا أنكر أفضالك علي، و الغريب في الأمر أنني لا أستطيع كرهك بقدر ما خذلت تعبي من أجلك .. بل أحبك بقدر الأيام التي لا أراها بكِ .

أعلم علم اليقين أنك اليوم تنكرين حبي، و أنك لم تزوري يوما سردابي، تقولين أنك لم تتبادلي معي القبل التي أخذت بها المرض من جوفي ، و أنا مريض في شدة نحابي، لم تهديني يوما شيئا و لم تطرقي خلسة خوفا من أعين جارتنا بابي . اشتميني حتى الشتم و قولي ما شئت في غيابي .أما أنا فبصمتي وضعتها و ذكرياتي صنعتها و عشت لفترة بها و الآن رميتها، تقاسيمك أعدت تقسيمها، و تفاصيل جسدك على جسدي فصلتها .. أخذت منك كل شيئ لأحس بالقوة، و تركتك تأخذين مني بعض قواي لأجرب الكتابة بضعف .. لكني ما أحببتها .

فإليك الكلمات التي أحببت فعلا كتابتها :

لو أردت نسيانك لنسيتك بإصبع قدمي الصغير ، لكني مستمتع هكذا .

 

على ما تريدون صبري !

28 ديسمبر , 2011

قالوا لي اصبر يا فلان، ارضى بكل ما أتاك من قرف و اغلق فمك بفوطة السكوت الوسخ و اصمت .. و اصبر . يا ناس إني أحسني وحيدا حتى و أنا وسط آلاف الناس، أنا الذي من عظم خيباتي أصبحت يتيما بلا أب، أنا الذي حينما قال الجميع أني نضجت و الآن آن لي أن أحب .. أصابتني لعنة الحب . على ما تريدون صبري و كل الماضي يلاحقني و الحاضر يوقعني .. يرديني قتيلا جاهزا لأيدي المستقبل، الصبر دواء لشح الحياة، فهل يفيد الدواء إذا ما المرض استفحل ! يا من تقولون لي أن الصبر مفتاح الفرج، مفتاحكم هذا فتح على أبواب جهنم .

من يرى مصائب الناس ينسى مصيبته .. أعلم، لكن ما الذي ينسي في مصيبة كل يوم تتجدد، تهاجمني كل صباح في صورة . مرة تتجمل بألبوم الماضي و مرة في أبشع حلة للمستقبل، و منذ أمد طويل و الصور في ركن ما في خزانتي تتكتل . الشيء الوحيد الذي يصبر مسجونا و هو يتكبل، هو التعود . أما أنا فأبدا لن أتعود، من “أنا” القديم لن أتجرد، لن أتجدد و سأبقى دائما أتوعد كل من نصحني بالصبر، بأن أدعوا الله فيبليه بما أبلاني لأراه كل يوم على رصيف ما يتمدد، دون أدنى ذرة عقل . إن ما يحصل معي لا يوصف بشيئ سوى الغموض و لا يؤدي إلى شيئ سوى الجنون لكن يبدو أن إرادة الله وحدها هي التي تمنع ذلك .. إلى حين أن تشاء إرادة الله إنقاذي .. لا تنصحوني بالصبر .. و دعوني وحيدا في قبري .


| القالب الأصلي |