
الشوق يقتله الزمن، و الحب يقتله الزمن، و الكرامة تذهب و تجيئ، و الحرية ذات الزمان في ذات المكان يغتالها، و نحيا رغم ذلك، لنا الإستعداد لنخسر من نحب و من نصاحب و من أخرجونا من نطفة إلى الدنيا، كي نربح حريتنا و نستعيد كرامتنا ، و نغير المكان و نتقدم بالزمان قليلا، أو نعيده إلى الخلف، المهم، أن نحيا قليلا .. أن نعمل كي نعيش و نحب كي نعيش و نمارس غرائزنا كما يحلوا لنا .
هنا، و في هذا الزمان، نعيش كي نأكل و كي نعمل و كي نسكن، و كي نمارس الجنس في وقت ضيق، في غرفة غير مرتبة .. أصواتنا مكتومة و الجميع يتظاهر بسماعنا، بلادنا تفضحنا لا تسترنا، لا تعيش فينا و لا نعيش فيها، كل ما في الأمر أننا بالفطرة ولدنا و بعض الحب إليها ينتابنا، و قتلته الأرصفة بتدبير مع الوقت .. فمللنا و قتلنا صغارا .. قتلنا أطفالا نردد كل صباح نشيدنا الوطني بالعصا، و يا ويله من لا يستعد، علمونا بطريقة ما كيف نستعد، و لم نعلم لماذا؟
علمنا الغباء أغبياء، مبدؤهم هو : إن لم يأتيك العنف بنتيجة، فاعلم أنك لم تستعمل قدرا كاف منه .. فأنتجوا منا أسرابا، الظاهر في هجرتها حرية، و الباطن هو فطرة حتمية .. شاءت أم أبت ستهاجر .



